الحر العاملي
48
تواتر القرآن
إن شاء اللّه . ولا يقال : كيف تدّعون الإجماع والضّرورة على التّواتر ومعلوم أنّه يفيد العلم ولو كان كذلك لأفاد الخصم كما أفادكم ؟ « 1 » لأنّا نقول وجهه ما أفاده السّيّد الأجلّ المرتضى علم الهدى رحمه اللّه من اشتراط إفادة التّواتر العلم عدم سبق شبهة أو تقليد إلى السّامع بخلاف مضمونه وهذا الشّرط لا بدّ من اعتباره ، والوجدان شاهد بما قاله وقد اجتمع الأمران عند المعاصر ، فقد مال شيخه إلى ذلك فقلّده وحصلت عنده شبهة سيأتي ردّها إن شاء اللّه فلذلك لم يفده التّواتر العلم . « 2 »
--> ( 1 ) - أي لما ذا هذا الإجماع والضّرورة إنّما يفيد العلم لكم ولا يفيد العلم للمعاصر ؟ ! ( 2 ) - فأجاب الشّيخ عن هذا السّؤال بما أفاده علم الهدى رحمه اللّه لأنّه كان يعتقد أنّ التّواتر يفيد العلم إذا كان السّامع خاليا عن شبهة وتقليد بخلاف مضمون التّواتر ، وكلاهما موجود في المعاصر .